
يعد الضاغط الحلزوني (Scroll Compressor) أحد أكثر أنواع الضواغط استخدامًا في أنظمة التكييف والتبريد الحديثة، وذلك بفضل كفاءته العالية، وانخفاض مستوى الضوضاء، واعتماديته الممتازة.
وتستخدم هذه الضواغط على نطاق واسع في مكيفات الهواء المنزلية والتجارية، ومضخات الحرارة، ووحدات التبريد المركزية، وأنظمة التبريد الصناعية.
في السعودية، تزداد أهمية الضواغط الحلزونية بسبب الحاجة إلى أنظمة تكييف عالية الكفاءة وقادرة على العمل في درجات الحرارة المرتفعة مع الحفاظ على استهلاك منخفض للطاقة.
ما هو الضاغط الحلزوني؟
الضاغط الحلزوني هو جهاز ميكانيكي يحول الطاقة الكهربائية إلى طاقة ميكانيكية بهدف ضغط وسيط التبريد داخل دورة التبريد. وسُمي بهذا الاسم لأنه يحتوي على حلزونين معدنيين متداخلين، أحدهما ثابت والآخر يتحرك حركة مدارية، مما يؤدي إلى ضغط وسيط التبريد بشكل تدريجي وفعال.
وتتميز الضواغط الحلزونية بتصميمها البسيط نسبيًا مقارنة ببعض أنواع الضواغط الأخرى، وهو ما يساهم في تقليل الاهتزازات والضوضاء وزيادة العمر التشغيلي.
أين تُستخدم الضواغط الحلزونية؟
تدخل الضواغط الحلزونية في العديد من تطبيقات التكييف والتبريد، ومن أبرزها:
- مكيفات الهواء المنزلية والتجارية.
- أنظمة التكييف المركزي.
- مضخات الحرارة.
- وحدات التكييف السطحية (Rooftop Units).
- وحدات تكييف غرف الخوادم ومراكز البيانات (CRAC).
- غرف التبريد والتجميد.
- أنظمة التبريد التجارية والصناعية الكبيرة.
أهمية الضاغط في دورة التبريد
يُعرف الضاغط بأنه القلب النابض لنظام التبريد، إذ يعمل على تحريك وسيط التبريد بين مختلف مكونات الدورة. ويمر وسيط التبريد خلال دورة مغلقة تبدأ من الضاغط، ثم تنتقل إلى المكثف، وبعدها إلى صمام التمدد، ثم إلى المبخر، قبل أن تعود مجددًا إلى الضاغط.
ويُعد وسيط التبريد مادة خاصة تتميز بقدرتها على التحول بسهولة بين الحالة السائلة والحالة الغازية، وهو ما يسمح لها بنقل الحرارة بكفاءة عالية.
كيف يعمل الضاغط الحلزوني؟
تعتمد وظيفة الضاغط الحلزوني على مبدأ بسيط وفعال، حيث يقوم باحتجاز كمية محددة من وسيط التبريد الغازي داخل حجرات صغيرة، ثم يقلل حجم هذه الحجرات تدريجيًا أثناء حركة الحلزون المتحرك.
ونتيجة لذلك، تتقارب جزيئات وسيط التبريد من بعضها البعض، مما يؤدي إلى:
- زيادة الضغط.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- إنتاج بخار عالي الضغط وعالي الحرارة.
بعد ذلك، يغادر وسيط التبريد الضاغط على شكل بخار محمص (Superheated Vapor)، متجهًا إلى المكثف لاستكمال دورة التبريد.

دور المكثف في دورة التبريد
يُعد المكثف مبادلًا حراريًا مسؤولًا عن التخلص من الحرارة التي امتصها وسيط التبريد. ويتدفق وسيط التبريد الساخن داخل أنابيب المكثف، بينما يمر الهواء الخارجي فوق هذه الأنابيب.
وبسبب فرق درجات الحرارة، تنتقل الحرارة من وسيط التبريد إلى الهواء الخارجي، مما يؤدي إلى تكثف وسيط التبريد وتحوله من الحالة الغازية إلى الحالة السائلة.
وعند خروج وسيط التبريد من المكثف، يكون في صورة سائل عالي الضغط ومتوسط درجة الحرارة، ليواصل رحلته إلى صمام التمدد.
وظيفة صمام التمدد
يعمل صمام التمدد على التحكم في كمية وسيط التبريد التي تدخل إلى المبخر. وقد يكون هذا الصمام ميكانيكيًا أو إلكترونيًا، إلا أن الهدف الأساسي في الحالتين هو تنظيم تدفق وسيط التبريد والحفاظ على قيمة التحميص الفائق (Superheat) ضمن الحدود المطلوبة.
وعندما يمر وسيط التبريد السائل عبر فتحة صمام التمدد الضيقة، ينخفض ضغطه بشكل مفاجئ، مما يؤدي إلى انخفاض درجة حرارته وتحوله إلى خليط من السائل والبخار، استعدادًا لدخول المبخر.
كيف يعمل المبخر؟
يمثل المبخر المرحلة التي يتم فيها امتصاص الحرارة من المكان المراد تبريده. وداخل المبخر، يتدفق وسيط التبريد منخفض الضغط داخل الأنابيب، بينما يمر هواء الغرفة فوقها.
ونتيجة لانخفاض ضغط وسيط التبريد، فإنه يغلي بسهولة عند درجات حرارة منخفضة جدًا، مما يسمح له بامتصاص الحرارة من الهواء المحيط. وبعد امتصاص هذه الحرارة، يتحول وسيط التبريد بالكامل تقريبًا إلى غاز منخفض الضغط، ثم يعود مرة أخرى إلى الضاغط لتبدأ دورة جديدة.
المكونات الداخلية للضاغط الحلزوني وكيف تعمل آلية الضغط
لفهم طريقة عمل الضاغط الحلزوني (Scroll Compressor) بشكل أفضل، من الضروري التعرف على مكوناته الداخلية الرئيسية، وكيف تتفاعل هذه الأجزاء معًا لإنتاج عملية ضغط فعالة ومستقرة.

الغلاف الخارجي للضاغط
يحتوي الضاغط الحلزوني على غلاف فولاذي محكم الإغلاق يُعرف باسم الغلاف الهرمتيكي (Hermetic Shell). ويؤدي هذا الغلاف عدة وظائف مهمة، منها:
- حماية المكونات الداخلية من العوامل الخارجية.
- منع تسرب وسيط التبريد.
- منع دخول الأتربة والرطوبة إلى داخل الضاغط.
- تقليل الضوضاء والاهتزازات أثناء التشغيل.
كما يحتوي الغلاف على فتحة سحب منخفضة الضغط، وفتحة طرد عالية الضغط، بالإضافة إلى التوصيلات الكهربائية الخاصة بالمحرك وأنظمة الحماية.
المحرك الكهربائي داخل الضاغط
يتكون الجزء الكهربائي من الضاغط من عنصرين رئيسيين، هما:
العضو الثابت (Stator)
العضو الثابت هو الجزء الذي يبقى ساكنًا أثناء التشغيل، ويحتوي على مجموعة من الملفات النحاسية. وعند مرور التيار الكهربائي داخل هذه الملفات، يتولد مجال كهرومغناطيسي قوي.
العضو الدوار (Rotor)
يقع العضو الدوار داخل المجال المغناطيسي الناتج عن العضو الثابت، ويتفاعل معه ليبدأ بالدوران. ويرتبط العضو الدوار مباشرة بعمود الإدارة (Shaft)، مما يؤدي إلى نقل الحركة إلى نظام الضغط.
وتحتوي معظم الضواغط الحديثة على مستشعر حراري من نوع PTC، والذي يعمل على حماية المحرك من ارتفاع درجات الحرارة. فعندما ترتفع درجة حرارة الملفات إلى مستوى خطير، يقطع المستشعر التيار الكهربائي لمنع تلف المحرك.
عمود الإدارة وأوزان الموازنة
يتصل العضو الدوار بعمود الإدارة، وهو المسؤول عن نقل الحركة إلى مجموعة الحلزونات.
ومن الملاحظ أن الجزء العلوي من العمود يكون منحرفًا قليلًا عن المركز. ويُعد هذا الانحراف ضروريًا لإنتاج الحركة المدارية للحلزون المتحرك. ومع ذلك، فإنه يؤدي إلى حدوث عدم اتزان ميكانيكي.
وللتغلب على هذه المشكلة، يزود المصنعون الضاغط بأوزان موازنة مثبتة في أعلى وأسفل العضو الدوار، مما يساعد على:
- تقليل الاهتزازات.
- تحسين استقرار التشغيل.
- زيادة العمر التشغيلي للضاغط.
المحامل ودعم عمود الإدارة
يحتوي الضاغط على مجموعة من المحامل (Bearings) التي تدعم عمود الإدارة أثناء الدوران.
وتساعد هذه المحامل على:
- تقليل الاحتكاك.
- تحسين كفاءة التشغيل.
- تقليل التآكل الميكانيكي.
- الحفاظ على استقرار دوران العمود.
ولذلك، يعد نظام التزييت من أهم الأنظمة التي تضمن عمل هذه المحامل بكفاءة عالية.
ما هي حلقة أولدهام (Oldham Ring)؟
تُعتبر حلقة أولدهام من أهم مكونات الضاغط الحلزوني، حيث تتحكم في حركة الحلزون المتحرك.
يحتوي هيكل الضاغط على أخاديد خاصة، بينما تحتوي حلقة أولدهام على نتوءات تتوافق مع هذه الأخاديد، مما يسمح لها بالحركة في اتجاه محدد فقط.
وفي الوقت نفسه، يحتوي الحلزون المتحرك على مجموعة أخرى من الأخاديد التي تتشابك مع الجزء العلوي من حلقة أولدهام.
ويؤدي هذا التصميم إلى تحقيق وظيفتين أساسيتين:
- السماح للحلزون بالحركة المدارية.
- منع الحلزون من الدوران حول محوره.
وبفضل هذا النظام، يتحرك الحلزون المتحرك داخل الحلزون الثابت بحركة دقيقة للغاية، وهو ما يجعل عملية الضغط ممكنة.
الحلزون الثابت والحلزون المتحرك
يتكون نظام الضغط داخل الضاغط من عنصرين رئيسيين:
الحلزون الثابت (Fixed Scroll)
يُثبت هذا الحلزون داخل جسم الضاغط، ولا يتحرك أثناء التشغيل. كما يرتبط بالغلاف الخارجي وهيكل الضاغط لضمان بقائه في موضعه الصحيح.
الحلزون المتحرك (Orbiting Scroll)
يرتبط الحلزون المتحرك بعمود الإدارة، ويتحرك حركة مدارية مستمرة دون أن يدور حول نفسه.
وعند بدء تشغيل المحرك، يتحرك الحلزون المتحرك داخل الحلزون الثابت، مما يؤدي إلى تكوين حجرات مغلقة من وسيط التبريد.
كيف تتم عملية الضغط داخل الضاغط الحلزوني؟
تبدأ عملية الضغط عندما تتحرك الحلزونات مبتعدة عن بعضها البعض قليلًا، مما يسمح بدخول كمية من وسيط التبريد الغازي منخفض الضغط.
بعد ذلك، تستمر الحركة المدارية للحلزون المتحرك، فتغلق هذه الفتحة ويُحتجز وسيط التبريد داخل جيوب صغيرة.
ومع استمرار الحركة، تنتقل هذه الجيوب تدريجيًا نحو مركز الحلزون، وفي الوقت نفسه يقل حجمها باستمرار، مما يؤدي إلى:
- ارتفاع ضغط وسيط التبريد.
- زيادة درجة حرارته.
- تحويله إلى بخار عالي الضغط.
وعندما يصل وسيط التبريد إلى مركز الحلزون، يكون قد وصل إلى أقصى درجة من الضغط، ثم يخرج من فتحة الطرد المركزية.
لماذا يتميز الضاغط الحلزوني بانخفاض الاهتزاز؟
على عكس العديد من أنواع الضواغط الأخرى، يقوم الضاغط الحلزوني بضغط عدة جيوب من وسيط التبريد في الوقت نفسه.
وتوفر هذه الطريقة العديد من المزايا، مثل:
- تدفق مستمر لوسيط التبريد.
- تقليل الاهتزازات الميكانيكية.
- انخفاض مستوى الضوضاء.
- تحسين كفاءة التشغيل.
- زيادة العمر التشغيلي للضاغط.
ولهذا السبب، تُعد الضواغط الحلزونية من أكثر أنواع الضواغط استخدامًا في أنظمة التكييف والتبريد الحديثة، خاصة في التطبيقات السكنية والتجارية داخل المملكة العربية السعودية.
نظام التزييت والحماية وأنظمة التحكم الحديثة في الضواغط الحلزونية
لا تعتمد كفاءة الضاغط الحلزوني (Scroll Compressor) على آلية الضغط فقط، بل ترتبط أيضًا بأنظمة التزييت والحماية والتحكم، والتي تلعب دورًا أساسيًا في ضمان التشغيل المستقر، وتحسين كفاءة الطاقة، وإطالة العمر التشغيلي للضاغط.
نظام التزييت داخل الضاغط الحلزوني
يحتوي الجزء السفلي من الضاغط على خزان خاص يضم زيت التشحيم، بالإضافة إلى كمية صغيرة من وسيط التبريد السائل المتبقي داخل النظام.
وفي بعض الطرازات، يتم تزويد الضاغط بزجاجة مراقبة (Sight Glass)، والتي تسمح لفنيي الصيانة بفحص مستوى الزيت بسهولة.
يحتوي عمود الإدارة على قناة داخلية صغيرة مزودة بعدة فتحات توزيع. وعندما يبدأ العمود بالدوران، يتم سحب الزيت من الخزان السفلي، ثم تدفعه القوة الطاردة المركزية إلى أعلى العمود.
بعد ذلك، يتوزع الزيت عبر فتحات متعددة لتشحيم:
- المحامل.
- الأسطح المتحركة.
- أجزاء الحلزون.
- مكونات نقل الحركة.
ويساعد نظام التزييت الفعال على تقليل الاحتكاك، وخفض درجات الحرارة، وإطالة عمر الضاغط.
كيف يدخل وسيط التبريد إلى الضاغط؟
يدخل وسيط التبريد القادم من المبخر إلى غلاف الضاغط عبر خط السحب منخفض الضغط.
ونظرًا لأن وسيط التبريد قد يحتوي على خليط من السائل والبخار، فإنه يصطدم أولًا بحاجز داخلي مصمم لفصل الطورين.
وخلال هذه العملية:
- يترسب الجزء السائل في الخزان السفلي.
- يستمر الجزء الغازي في التدفق داخل الضاغط.
ويساعد هذا التصميم على حماية مكونات الضغط من التلف الناتج عن دخول كميات كبيرة من السائل.
كيف يتم تبريد المحرك داخل الضاغط؟
قد يبدو من الغريب أن يعمل المحرك الكهربائي داخل غلاف محكم الإغلاق دون وجود مروحة تبريد تقليدية.
ولكن في الضواغط الحلزونية، يؤدي وسيط التبريد نفسه وظيفة التبريد.
فبعد دخوله إلى الغلاف، يتدفق وسيط التبريد حول المحرك الكهربائي، حيث يمتص الحرارة الناتجة عن ملفات الجزء الثابت والعضو الدوار.
وتوفر هذه الطريقة عدة مزايا، منها:
- تحسين تبريد المحرك.
- تقليل استهلاك الطاقة.
- زيادة كفاءة التشغيل.
- حماية ملفات المحرك من ارتفاع درجات الحرارة.
وبعد امتصاص الحرارة، ينتقل وسيط التبريد إلى مدخل الحلزون الثابت لبدء عملية الضغط.
صمامات عدم الرجوع داخل الضاغط
بعد اكتمال عملية الضغط، يخرج وسيط التبريد عالي الضغط من مركز الحلزون.
ولتجنب عودة وسيط التبريد إلى داخل غرفة الضغط عند توقف الضاغط، يتم استخدام صمام عدم رجوع (Check Valve).
وتستخدم الضواغط الحديثة عدة أنواع من هذه الصمامات، مثل:
- الصمامات القرصية (Disc Valves).
- الصمامات الريشية (Reed Valves).
وتؤدي هذه الصمامات دورًا مهمًا في:
- منع التدفق العكسي.
- الحفاظ على استقرار الضغوط.
- تحسين كفاءة بدء التشغيل.
الحاجز الحراري وغرفة تخميد النبضات
يتميز وسيط التبريد الخارج من غرفة الضغط بدرجة حرارة مرتفعة جدًا، ولذلك يتم تركيب حاجز حراري فوق منطقة الطرد.
وتتمثل وظيفة هذا الحاجز في:
- تقليل انتقال الحرارة إلى غرفة الضغط.
- تحسين كفاءة الانضغاط.
- حماية مكونات الضاغط الداخلية.
كما تحتوي بعض الضواغط على حجرة تخزين صغيرة فوق منطقة الضغط، تعمل على امتصاص نبضات التدفق الناتجة عن عملية الانضغاط.
ويؤدي ذلك إلى توفير تدفق أكثر استقرارًا لوسيط التبريد داخل النظام.
أنظمة الحماية في الضاغط الحلزوني
تحتوي الضواغط الحديثة على العديد من وسائل الحماية لضمان التشغيل الآمن.
الحماية الحرارية للمحرك
يتم تركيب مستشعرات حرارية من نوع PTC داخل ملفات المحرك.
وعندما ترتفع درجة الحرارة إلى مستوى غير آمن، يقوم المستشعر بفصل التيار الكهربائي لحماية المحرك من الاحتراق.
صمام تنفيس الضغط
تحتوي بعض الضواغط أيضًا على صمام أمان خاص بتخفيف الضغط.
وعند ارتفاع ضغط أو درجة حرارة الطرد إلى مستويات خطيرة، يقوم هذا الصمام بإعادة توجيه الغاز الساخن إلى داخل الغلاف، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المحرك، وبالتالي تفعيل نظام الحماية الحرارية وإيقاف الضاغط.
سخان علبة المرفق (Crankcase Heater)
في المناطق ذات درجات الحرارة المنخفضة، يتم تركيب سخان خاص داخل الضاغط.
وتتمثل وظائف هذا السخان في:
- منع تكثف وسيط التبريد داخل الضاغط.
- منع رجوع وسيط التبريد إلى علبة الزيت.
- الحفاظ على خصائص زيت التشحيم.
- تقليل مخاطر تلف الضاغط عند بدء التشغيل.
طرق التحكم التقليدية في سعة الضاغط
في الماضي، كانت الضواغط الحلزونية تعمل بأسلوب التشغيل والإيقاف فقط (On/Off).
وبالتالي، كان النظام يعمل بكامل طاقته أو يتوقف تمامًا، دون وجود مستويات تشغيل وسطية.
وفي الأنظمة التجارية الكبيرة، كان يتم تشغيل أو إيقاف عدة ضواغط بالتتابع لتلبية الحمل التبريدي المطلوب.
وعلى الرغم من فعالية هذه الطريقة، فإنها كانت تؤدي إلى:
- تقلبات في الضغط.
- زيادة استهلاك الكهرباء.
- ضعف التحكم الحراري.
- ارتفاع تيارات الإقلاع.
نظام تجاوز الغاز الساخن (Hot Gas Bypass)
طُورت تقنية تجاوز الغاز الساخن لتحسين التحكم في السعة التبريدية.
وتعتمد هذه التقنية على إعادة جزء من غاز الطرد الساخن إلى المبخر باستخدام صمام كهربائي.
ويؤدي ذلك إلى إنشاء حمل تبريدي اصطناعي يسمح للضاغط بالاستمرار في العمل.
ورغم بساطة هذه التقنية، فإنها تُعد أقل كفاءة من الحلول الحديثة.
يمكنكم مشاهدة الفيديو التالي:
الضاغط الحلزوني الرقمي (Digital Scroll Compressor)
يُعتبر الضاغط الرقمي أحد أهم التطورات في مجال التحكم بالسعة.
ويعمل هذا النظام باستخدام صمام كهربائي يتحكم في الضغط المؤثر على الحلزون الثابت.
فعند فتح الصمام:
- ينخفض الضغط.
- ينفصل الحلزونان جزئيًا.
- تتوقف عملية الضغط.
- يستمر المحرك بالدوران.
وعند إغلاق الصمام:
- يعود الضغط إلى مستواه الطبيعي.
- تتلامس الحلزونات مجددًا.
- تستأنف عملية الضغط.
ويتم تنفيذ هذه العملية على فترات زمنية قصيرة، مما يسمح بالحصول على نسب مختلفة من القدرة التبريدية، مثل 25% أو 50% أو 75%.
تقنية الانفرتر والتحكم بالتردد المتغير (VFD)
تُعد تقنية مغير التردد (Variable Frequency Drive) أحدث تقنيات التحكم المستخدمة في الضواغط الحلزونية.
وتعتمد هذه التقنية على تغيير سرعة دوران المحرك بما يتوافق مع الحمل التبريدي الفعلي.
ويؤدي ذلك إلى العديد من المزايا، منها:
- توفير كبير في استهلاك الطاقة.
- تحسين دقة التحكم الحراري.
- تقليل عدد مرات التشغيل والإيقاف.
- إطالة العمر التشغيلي للضاغط.
- خفض الضوضاء والاهتزازات.
وغالبًا ما تعمل هذه الأنظمة بالتكامل مع صمامات التمدد الإلكترونية، مما يوفر أعلى مستويات الكفاءة والدقة التشغيلية.
ما أهم مميزات الضاغط الحلزوني؟
يتميز الضاغط الحلزوني بالعديد من المزايا التي جعلته الخيار المفضل في أنظمة التكييف والتبريد الحديثة، ومن أبرزها:
- كفاءة عالية في استهلاك الطاقة.
- مستوى ضوضاء منخفض.
- اهتزازات محدودة.
- عمر تشغيلي طويل.
- موثوقية مرتفعة.
- احتياج أقل للصيانة.
- قدرة على تحمل كميات صغيرة من وسيط التبريد السائل.
- توافق ممتاز مع تقنيات الانفرتر الحديثة.
ولهذه الأسباب، تُستخدم الضواغط الحلزونية على نطاق واسع في أنظمة التكييف السكنية والتجارية والصناعية، خاصة في المملكة العربية السعودية، حيث تتطلب الظروف المناخية أنظمة تبريد عالية الكفاءة والاعتمادية.
مقال ذو صلة: ما هي خصائص زيت الضاغط؟
خاتمة
يُعد الضاغط الحلزوني (Scroll Compressor) من أكثر تقنيات الضغط تطورًا وانتشارًا في أنظمة التكييف والتبريد الحديثة، وذلك بفضل كفاءته العالية، وانخفاض مستوى الضوضاء، واعتماديته الممتازة. ويعتمد هذا النوع من الضواغط على آلية ضغط فريدة توفر تدفقًا مستمرًا لوسيط التبريد مع تقليل الاهتزازات وفقدان الطاقة.
ومع تطور تقنيات التحكم الحديثة، مثل الضاغط الرقمي (Digital Scroll) وتقنية التحكم بالتردد المتغير (VFD)، أصبحت الضواغط الحلزونية قادرة على تحقيق مستويات أعلى من كفاءة الطاقة والتحكم الحراري الدقيق.
ولهذا السبب، تُستخدم هذه الضواغط على نطاق واسع في أنظمة التكييف السكنية والتجارية والصناعية، خاصة في المملكة العربية السعودية، حيث تتطلب الظروف المناخية حلول تبريد عالية الكفاءة والاعتمادية.
الأسئلة الشائعة حول الضاغط الحلزوني (FAQ)
الضاغط الحلزوني هو نوع من ضواغط التبريد يعتمد على حلزونين متداخلين، أحدهما ثابت والآخر يتحرك حركة مدارية، لضغط وسيط التبريد بكفاءة عالية واهتزازات منخفضة.
يعمل الضاغط الحلزوني من خلال احتجاز وسيط التبريد داخل حجرات صغيرة، ثم تقليل حجم هذه الحجرات تدريجيًا أثناء الحركة المدارية للحلزون، مما يؤدي إلى زيادة الضغط ودرجة الحرارة.
يتميز الضاغط الحلزوني بكفاءة أعلى، وضوضاء أقل، واهتزازات محدودة مقارنة بالضاغط الترددي، كما يحتاج إلى صيانة أقل في معظم التطبيقات.
نعم، يُعد الضاغط الحلزوني من أكثر أنواع الضواغط كفاءة في استهلاك الطاقة، خاصة عند استخدامه مع أنظمة الانفرتر والتحكم بالتردد المتغير.
يُستخدم في مكيفات الهواء المنزلية والتجارية، وأنظمة التكييف المركزي، ومضخات الحرارة، وغرف التبريد، ووحدات التكييف الخاصة بمراكز البيانات.
يمكن للضاغط الحلزوني تحمل كميات صغيرة من وسيط التبريد السائل دون التعرض لأضرار كبيرة، وهي ميزة تميزه عن بعض أنواع الضواغط الأخرى.
مقال ذو صلة: سبب انتشار الضواغط الترددية في أنظمة التبريد
المصدر: theengineer in gmin dset




