
يتساءل الكثيرون عن السعة الأمبيرية للكابل الكهربائي، أو ما أقصى تيار يمكن أن يتحمله كابل بمقطع معين. كما يطرح البعض سؤالًا مهمًا: هل يتحمل الكابل المركب داخل ماسورة التيار نفسه الذي يتحمله الكابل المدفون في الأرض أو المثبت في الهواء؟
في هذا المقال سنوضح العوامل التي تحدد السعة الأمبيرية للكابلات، ولماذا تختلف من حالة إلى أخرى.
لماذا تختلف السعة الأمبيرية للكابل الكهربائي؟
تعتمد السعة الأمبيرية للكابل الكهربائي بشكل أساسي على طريقة تمديده. فالكابل الموضوع داخل ماسورة، على سبيل المثال، يتحمل تيارًا أقل من الكابل المدفون مباشرة في الأرض أو المثبت في الهواء فوق حامل الكابلات.
ويرجع ذلك إلى اختلاف قدرة الوسط المحيط على تبديد الحرارة الناتجة عن مرور التيار الكهربائي داخل موصلات الكابل. فكلما كانت الحرارة تتبدد بسرعة، أمكن للكابل حمل تيار أكبر دون أن ترتفع درجة حرارته إلى مستويات قد تؤثر في العازل أو تقلل من عمره التشغيلي.
أما إذا كانت الحرارة تتراكم داخل الكابل بسبب ضعف التهوية أو سوء التبريد، فإن الحد الأقصى للتيار المسموح به ينخفض لحماية الكابل من التلف.
لماذا لا توجد قيمة ثابتة لتحمل الكابل للتيار؟
من الأخطاء الشائعة القول إن كابلًا بمقطع 16 مم² يتحمل 80 أمبيرًا بشكل مطلق، لأن هذه القيمة لا تكون صحيحة إلا إذا عُرفت ظروف التشغيل وطريقة التمديد.
فعند تحديد السعة الأمبيرية يجب معرفة عدة عوامل، منها:
- طريقة تمديد الكابل.
- هل الكابل داخل ماسورة أم في الهواء؟
- هل هو مدفون في الأرض؟
- درجة حرارة الوسط المحيط.
- عدد الكابلات المجمعة معًا.
- نوع العازل المستخدم.
لذلك، لا يمكن الاعتماد على مقطع الكابل وحده لتحديد أقصى تيار يتحمله.
أهمية جداول الكابلات في تحديد السعة الأمبيرية
عند اختيار أي كابل كهربائي، يجب الرجوع إلى جدول السعة الأمبيرية الصادر عن الشركة المصنعة. إذ تأخذ هذه الجداول في الاعتبار جميع ظروف التشغيل والتمديد، مثل طريقة التركيب، ودرجة الحرارة، وطبيعة العازل، والجهد المقنن، والتسليح، وغيرها من العوامل المؤثرة.
ولهذا السبب تختلف قيم السعة الأمبيرية الموجودة في الأعمدة المختلفة داخل جدول الكابلات، إذ يمثل كل عمود ظروف تمديد وتشغيل محددة.
لذلك، لا يصح القول إن الكابل يمتلك قيمة واحدة ثابتة لأقصى تيار، بل يجب اختيار القيمة المطابقة تمامًا لظروف التركيب الفعلية.
كيفية استخدام جدول السعة الأمبيرية للكابل الكهربائي
قبل الاعتماد على أي قيمة واردة في جدول الكابلات، تأكد من أن عنوان الجدول يطابق مواصفات الكابل المستخدم، بما في ذلك:
- نوع العازل.
- الجهد المقنن.
- طريقة التمديد.
- وجود تسليح أو عدمه.
- ظروف التشغيل المحيطة.
فأي اختلاف في هذه العوامل قد يؤدي إلى اختيار سعة أمبيرية غير صحيحة، مما ينعكس سلبًا على سلامة النظام الكهربائي.

كما يتضح، فإن السعة الأمبيرية القصوى للكابل الكهربائي تختلف باختلاف طريقة التمديد، سواء كان الكابل موضوعًا داخل ماسورة، أو مثبتًا مباشرة في الهواء فوق حامل الكابلات، أو مدفونًا في الأرض، إذ تؤثر كل طريقة في قدرة الكابل على تبديد الحرارة، وبالتالي في أقصى تيار يمكنه تحمله.
الخاتمة
في النهاية، يتضح أن السعة الأمبيرية للكابل الكهربائي لا تعتمد على مساحة مقطع الكابل فقط، بل تتأثر أيضًا بطريقة التمديد، ودرجة الحرارة المحيطة، ونوع العازل، وظروف التشغيل المختلفة. لذلك، فإن الرجوع إلى جداول الكابلات المعتمدة من الشركة المصنعة يُعد الخطوة الأساسية لاختيار الكابل المناسب وضمان سلامة وكفاءة النظام الكهربائي.
هل سبق أن واجهت صعوبة في تحديد السعة الأمبيرية المناسبة لكابل كهربائي؟ أو هل لديك استفسار حول اختيار مقطع كابل لمشروع معين؟ شاركنا رأيك أو سؤالك في التعليقات، وسنحرص على الإجابة عنه ومساعدتك بأفضل المعلومات الفنية.
أسئلة شائعة (FAQ)
السعة الأمبيرية للكابل الكهربائي هي أقصى قيمة للتيار الكهربائي يمكن أن يمر عبر الكابل بشكل آمن دون أن ترتفع درجة حرارته إلى مستوى قد يسبب تلف العازل أو يقلل من عمره التشغيلي.
تختلف السعة الأمبيرية بسبب اختلاف قدرة الوسط المحيط على تبديد الحرارة. فالكابل المدفون في الأرض أو المثبت في الهواء قد يتحمل تيارًا مختلفًا عن الكابل الموجود داخل ماسورة، لأن ظروف التبريد تختلف من حالة إلى أخرى.
لا، فمساحة مقطع الكابل وحدها لا تكفي لتحديد السعة الأمبيرية. إذ يجب مراعاة عوامل أخرى مثل طريقة التمديد، ودرجة الحرارة المحيطة، ونوع العازل، وعدد الكابلات المجمعة معًا، وظروف التشغيل.
لأن جداول الكابلات توضح السعة الأمبيرية لكل كابل وفق ظروف تشغيل وتمديد محددة، مثل نوع العازل، والجهد، وطريقة التركيب، ودرجة الحرارة، مما يساعد على اختيار الكابل المناسب بأمان وكفاءة.
اقرأ أيضاً:
المصادر والمراجع: المرجع في التصميمات الكهربائية- أ.د محمود جيلاني





تعليق واحد