
يُعد حساس الحرارة من المكونات المهمة في الأجهزة الكهربائية والإلكترونية وأنظمة التكييف والتبريد. وإذا كنت تتساءل كيف تعرف أن حساس الحرارة تالف، فهناك علامات تساعدك على اكتشاف المشكلة، مثل ظهور قراءات غير صحيحة، أو ثبات درجة الحرارة على قيمة واحدة، أو اضطراب تشغيل الجهاز. ومع ذلك، قد تنتج هذه الأعراض عن خلل في التوصيلات أو وحدة التحكم، لذلك يجب إجراء الفحوص المناسبة قبل استبدال الحساس.
كيف تعرف أن حساس الحرارة تالف من خلال الأعراض؟
توجد عدة علامات قد تشير إلى وجود مشكلة في حساس الحرارة، لكن ظهور إحداها لا يعني بالضرورة أن الحساس تالف؛ فقد يكون السبب في الأسلاك أو وحدة التحكم أو طريقة تركيب الحساس.

1. ثبات قراءة درجة الحرارة
إذا استمرت قراءة الحساس عند القيمة نفسها رغم تغير درجة الحرارة الفعلية، فقد يشير ذلك إلى وجود خلل في الحساس أو دائرة القياس.
على سبيل المثال، إذا بقيت شاشة الجهاز تعرض 25 درجة مئوية رغم ارتفاع درجة الحرارة المحيطة أو انخفاضها بصورة واضحة، فينبغي التحقق من الحساس وتوصيلاته.
2. ظهور قراءات غير منطقية
قد يعرض الحساس درجات حرارة بعيدة عن الظروف الفعلية، مثل ظهور قيمة منخفضة جداً أو مرتفعة بصورة غير متوقعة.
في بعض الأنظمة، قد تظهر قراءة تقارب -40 درجة مئوية عند انقطاع دائرة الحساس أو وجود خلل في الإشارة، لكن هذه العلامة ليست دليلاً قاطعاً؛ إذ تختلف طريقة عرض الأعطال من جهاز إلى آخر.
3. تقلب القراءة بصورة مفاجئة
إذا تغيرت قراءة الحرارة بسرعة أو قفزت بين قيم مختلفة دون تغير حقيقي مماثل في درجة الحرارة، فقد يكون السبب:
- تلف الحساس أو عدم استقرار أدائه.
- وجود سلك مقطوع جزئياً أو توصيل مرتخٍ.
- تآكل أطراف الموصلات أو وجود رطوبة.
- خلل في التغذية الكهربائية أو دائرة قراءة الإشارة.
لذلك، يجب فحص منظومة القياس كاملةً قبل استبدال الحساس.
4. تغير سلوك الجهاز عن المعتاد
قد يؤدي خلل حساس الحرارة إلى اضطراب تشغيل الجهاز، لأن وحدة التحكم تعتمد على قراءته لاتخاذ قرارات التشغيل والإيقاف.
ومن الأمثلة على ذلك استمرار تشغيل الضاغط في الثلاجة، أو توقف نظام التكييف عن العمل، أو تشغيل مراوح التبريد بصورة غير طبيعية. لكن هذه الأعراض قد تنتج أيضاً عن أعطال أخرى، مثل خلل وحدة التحكم أو ضعف التبريد أو مشكلة في التغذية الكهربائية.
كيف تفحص حساس الحرارة وتتأكد من سلامته؟
يمكن تنفيذ الفحص على مراحل، بدءاً من مقارنة القراءة وصولاً إلى الاختبارات الكهربائية. ويجب فصل التغذية قبل التعامل مع الأسلاك أو الموصلات، مع اتباع تعليمات السلامة الخاصة بالجهاز.
الخطوة الأولى: مقارنة قراءة الحساس بميزان حرارة موثوق
استخدم ميزان حرارة موثوقاً، وضعه بالقرب من الحساس قدر الإمكان، بحيث يتعرض الاثنان لظروف حرارية متشابهة.
اتبع الخطوات التالية:
- شغّل الجهاز وفق تعليمات الشركة المصنعة، إذا كان ذلك آمناً.
- سجّل قراءة الحساس وقراءة ميزان الحرارة المرجعي.
- انتظر حتى تستقر القراءتان، مع مراعاة سرعة استجابة كل جهاز.
- قارن الفرق بين القراءتين مع هامش الخطأ المسموح به في مواصفات الحساس.
إذا استمر وجود فرق كبير يتجاوز الدقة المحددة، فقد يكون الحساس أو دائرة القياس بحاجة إلى فحص إضافي.
الخطوة الثانية: فحص الحساس والتوصيلات
بعد فصل التغذية وتأمين الجهاز، افحص الحساس والأسلاك والموصلات بحثاً عن:
- تلف جسم الحساس أو تشققه.
- قطع الأسلاك أو تلف العزل.
- ارتخاء الموصلات.
- وجود صدأ أو تآكل على أطراف التوصيل.
- وجود رطوبة أو آثار احتراق.
لا تلمس الأجزاء الداخلية المكهربة، ولا تفتح الأجهزة التي تحتوي على دوائر جهد خطرة دون التأهيل والأدوات المناسبة.
الخطوة الثالثة: قياس مقاومة الحساس بالملتيميتر
تستخدم بعض حساسات الحرارة مقاومات حرارية، مثل NTC وPTC، وتتغير مقاومتها مع درجة الحرارة.
لفحص هذا النوع:
- افصل الحساس عن دائرة الجهاز وفق تعليمات الشركة المصنعة.
- اضبط الملتيميتر على قياس المقاومة بالأوم (Ω).
- قِس مقاومة الحساس عند درجة حرارة معلومة.
- قارن النتيجة بجدول المقاومة مقابل درجة الحرارة الخاص بالحساس.
- إذا كان الاختبار يتطلب تغيير درجة الحرارة، فراقب تغير المقاومة تدريجياً وبطريقة آمنة.
في حساس NTC، تنخفض المقاومة عادةً عند ارتفاع درجة الحرارة. أما حساس PTC، فترتفع مقاومته عادةً عند ارتفاع درجة الحرارة ضمن نطاق تشغيله المحدد.
قد تشير المقاومة اللانهائية إلى انقطاع في الحساس أو دائرته، وقد تشير المقاومة القريبة من الصفر إلى قصر كهربائي، لكن يجب تفسير القراءات وفق نوع الحساس وتصميمه؛ فهذه النتائج لا تكفي وحدها للحكم في جميع الحالات.
ملاحظة: لا يمكن تطبيق اختبار المقاومة نفسه على جميع حساسات الحرارة؛ فبعضها يخرج إشارة جهد أو تيار أو يستخدم اتصالاً رقمياً. يجب الرجوع إلى مخطط التوصيل وبيانات الشركة المصنعة قبل إجراء القياس.
قبل البدء في الاختبار، تعرف على وظائف الملتيميتر الأساسية وطريقة استخدامه لاختيار وضع القياس المناسب.
الخطوة الرابعة: فحص إشارة الحساس وأكواد الأعطال
في الأجهزة الحديثة، قد تكون المشكلة في دائرة الإشارة أو وحدة التحكم، وليس في عنصر الاستشعار نفسه.
لذلك، يمكن للفني المؤهل التحقق من:
- جهد التغذية المرجعي، إذا كان الحساس يحتاج إليه.
- سلامة التأريض أو مسار الإشارة بحسب تصميم الدائرة.
- قيمة الإشارة الصادرة من الحساس.
- وجود أكواد أعطال مسجلة في وحدة التحكم.
في السيارات، يمكن الاستعانة بجهاز فحص الأعطال المتوافق مع نظام المركبة. وفي أنظمة التكييف والتبريد والتحكم الصناعي، يجب استخدام أدوات التشخيص المناسبة لطراز الجهاز.
كيف تعرف أن حساس الحرارة تالف في الأجهزة المختلفة؟
تختلف أعراض تلف حساس الحرارة وطريقة فحصه بحسب نوع الجهاز الذي يستخدمه.
حساس حرارة محرك السيارة
قد تظهر قراءة غير منطقية لدرجة حرارة المحرك، أو تحذيرات غير متوافقة مع الحالة الفعلية، أو اضطراب في تشغيل المحرك واستهلاك الوقود، أو عمل مروحة التبريد بصورة غير طبيعية.
ابدأ بمقارنة القراءة ببيانات التشخيص، ثم افحص الموصلات وأكواد الأعطال. لا تفتح غطاء نظام التبريد والمحرك ساخن؛ فقد يتسبب ضغط سائل التبريد في حروق خطيرة.
حساس حرارة المكيف
قد يؤدي خلل الحساس إلى منع تشغيل المكيف، أو تكرار التشغيل والإيقاف، أو استمرار التشغيل دون الوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة.
يجب التحقق من موضع الحساس، وتوصيلاته، وقراءته مقارنة بدرجة حرارة الهواء الفعلية، مع مراجعة جدول المقاومة أو بيانات التشخيص الخاصة بالموديل.
قد يؤدي خلل حساس المكيف إلى ضعف التبريد أو اضطراب التشغيل، ويمكنك معرفة المزيد عن علاقة عطل حساس المكيف بضعف التبريد.
حساس حرارة الثلاجة أو الفريزر
قد يتسبب الخلل في تغير درجة الحرارة داخل الثلاجة، أو استمرار تشغيل الضاغط، أو توقفه قبل الوصول إلى درجة التبريد المطلوبة.
لكن هذه الأعراض قد تنتج أيضاً عن ضعف التبريد أو تسرب الهواء أو مشكلة في الضاغط أو وحدة التحكم. لذلك، ينبغي مقارنة قراءة الحساس بقياس مستقل للحرارة، ثم فحصه وفق مواصفات الشركة المصنعة.
حساس الحرارة في الأجهزة الإلكترونية
قد يؤدي خلل الحساس إلى تشغيل المراوح باستمرار، أو ظهور تحذيرات حرارية، أو خفض أداء الجهاز، أو إيقافه للحماية.
قد تكون المشكلة في الحساس نفسه أو في موضعه أو في نظام التبريد أو البرنامج المسؤول عن قراءة درجة الحرارة؛ لذلك لا ينبغي استبداله قبل التحقق من بقية الأسباب المحتملة.
ما الأسباب التي تجعل حساس الحرارة يعطي قراءة خاطئة؟
لا تعني القراءة غير الصحيحة دائماً أن الحساس تالف. ومن الأسباب الأخرى المحتملة:
- تركيب الحساس في موضع غير مناسب.
- ضعف التلامس الحراري بين الحساس والسطح المراد قياس حرارته.
- وجود خلل في الأسلاك أو الموصلات.
- مشكلة في جهد التغذية أو دائرة الإشارة.
- خطأ في المعايرة أو إعدادات وحدة التحكم.
- تعرض الحساس للرطوبة أو الاهتزاز أو درجات حرارة تتجاوز حدود تشغيله.
يساعد تحديد السبب الحقيقي على تجنب استبدال أجزاء سليمة دون داعٍ.
متى يجب استبدال حساس الحرارة؟
يُفضّل استبدال الحساس عندما تؤكد الاختبارات أنه خارج حدود المواصفات، أو عندما تظهر به أضرار مادية واضحة، أو عندما تفشل إشارته في مطابقة منحنى الأداء المحدد من الشركة المصنعة بعد التأكد من سلامة التوصيلات ودائرة القياس.
عند اختيار البديل، يجب التأكد من تطابق رقم القطعة، ونوع الحساس، ونطاق درجات الحرارة، وخصائص الإشارة أو المقاومة، وطريقة التثبيت. فليس كل حساس حرارة مناسباً لكل جهاز، حتى لو تشابه الشكل الخارجي.
الخلاصة: كيف تعرف أن حساس الحرارة تالف؟
لمعرفة كيف تعرف أن حساس الحرارة تالف، قارن قراءته بميزان حرارة موثوق، وافحص ثبات القراءة والتوصيلات، ثم قِس المقاومة أو الإشارة الكهربائية وفق نوع الحساس ومواصفات الشركة المصنعة. ولا تعتمد على الأعراض وحدها، فقد يكون الخلل في الأسلاك أو دائرة التغذية أو وحدة التحكم. يساعد التشخيص الصحيح على تحديد سبب المشكلة وتجنب استبدال أجزاء سليمة دون داعٍ.
المصدر: fluke




