كهرباء عامة

أشهر أعطال المحركات الكهربائية وحلولها

أشهر أعطال المحركات الكهربائية وحلولها، تعد المحركات الكهربائية العنصر الأساسي في المنظومات الصناعية والمنزلية على حد سواء، حيث تدخل في كافة المعدات الحيوية مثل المكيفات، المضخات، المصاعد، وأخيراً خطوط الإنتاج المتكاملة.

ومع ذلك، فإن هذه المحركات قد تكون عرضة لأعطال ميكانيكية وكهربائية متكررة وشائعة قد تضعف من أدائها وعمرها الافتراضي.

من أبرز مشاكل المحركات الكهربائية: ارتفاع حرارة المحرك عن الحد الموصى به، التحميل الزائد الذي يفوق طاقته التصميمية، الاهتزازات غير المبررة الناتجة عن مشكلة في التوازن أو التركيب.

التغاضي عن هذه الأعطال أو تأجيل صيانتها، قد يترتب عليها توقف مفاجئ للمنظومة، ما يؤدي إلى تكبد خسائر مالية فادحة، وتضاعف تكاليف الصيانة التصحيحية مقارنة بالوقائية.

ومن هذا المنطلق، تأتي هذه المقالة لتقدم دليلاً تطبيقاً يستعرض أشهر الأعطال، أسبابها، أعراضها، وطرق الصيانة المناسبة بهدف تسهيل عملية التطبيق وتعزيز كفاءة التشغيل لأنظمة الكهرباء.

مشاكل المحركات الكهربائية
مشاكل المحركات الكهربائية

أشهر أعطال المحركات الكهربائية وحلولها

أولاً: ارتفاع درجة حرارة المحرك

يعد ارتفاع درجة حرارة المحرك الكهربائي من أكثر الأعطال شيوعاً وأشدها تأثيراً على سلامة نظام التشغيل، لما ينطوي عليه من مخاطر قد تسبب في تلف العزل الكهربائي.

الأسباب المحتملة:

  • تشغيل المحرك تحت أحمال زائدة لفترة طويلة، مما يولد حرارة زائدة تفوق قدرة النظام على تبددها.
  • وجود سدد في فتحات التهوية الخارجية بسبب تراكم الغبار أو الأتربة، ما يعيق ذلك تدفق الهواء بعرض التبريد.
  • انخفاض كفاءة التبريد بشكل عام نتيجة تلف المروحة أو ضعفها.
  • عدم توازن الجهد الكهربائي، مما يؤدي إلى وجود تيارات غير متوازنة.

الأعراض والمؤشرات:

  • انبعاث رائحة احتراق العزل الكهربائي، أو سخونة ملموسة في هيكل المحرك.
  • انخفاض ملحوظ في كفاءة المحرك يتجلى في ضعف العزم وانخفاض السرعة.
  • تكرار فصل القاطع الحراري

الحلول المقترحة:

  • تنظيف فتحات التهوية بشكل دوري بواسطة هواء مضغوط أو فرشاة.
  • التحقق من أن الحمل الفعلي ضمن القيم الاسمية المدونة على بطاقة بيانات المحرك.
  • إجراء فحص شامل لنظام التبريد مع استبدال جميع المكونات التالفة فوراً للحفاظ على كفاءة تبريد فعالة.
  • قياس جهود التغذية 3 فاز، وضبطها لضمان توازنها ضمن هوامش الآمان.

ثانياً: الاهتزازات غير الطبيعية

إن اهتزاز المحرك الكهربائي بشكل مفرط يدل على وجود خلل ميكانيكي داخله.

الأسباب المحتملة:

  • عدم توازن العضو الدوار نتيجة تراكم الغبار والأتربة أو تشوه ميكانيكي أثناء العمل.
  • تآكل المحامل أو جفاف تشحيمها، ما يضعف من قدرتها على تثبيت الدوران بسلاسة.
  • وجود فجوة هوائية غير متساوية بين الدوار والعضو الثابت بسبب انحراف في المحاور أو تشوه هيكل المحرك الكهربائي.
  • ارتخاء قواعد التثبيت أو عدم اتزان القاعدة الحاملة، ما يسبب في حركة غير مرغوب فيها.

الأعراض والمؤشرات:

  • صدور ضوضاء مزعجة تتفاوت شدتها مع سرعة الدوران.
  • تدهور وتآكل سريع في المحامل، ويكتشف عند الفحص البصري أو بالاستماع.
  • وجود علامات تدل على تلف عمود المحرك، كالتآكل الموضعي أو الانثناء الناتجة عن الاهتزازات.

الحلول المقترحة:

  • إعادة توازن الجزء الدوار بواسطة أجهزة متخصصة.
  • فحص المحامل بدقة واستبدال التالفة بأخرى مطابقة للمواصفات.
  • التحقق من تجانس الفجوة الهوائية بمحيط الدوار بواسطة مقياس الورنية وعمل كل ما يلزم من تعديلات ميكانيكية.
  • شد جميع المسامير والتحقق من استقامة القاعدة بواسطة الميزان المائي لضمان ثبات المحرك.

ثالثاً: فشل المحرك في الدوران

يصنف هذا العطل من الحالات الأشد حرجاً، حيث يصل الكهرباء إليه لكنه لا يدور مطلقاً، مما يستدعي تشخيصاً ضرورياً لتفادي التلف الدائم في الملفات الداخلية للمحرك.

الأسباب المحتملة:

  • فقدان أحد الفازات في المحركات ثلاثية الطور، نتيجة فصل فازة أو حرق فيتيل مخصص ما يمنع تكون العزل الدوراني اللازم للبدء.
  • احتراق فيتيل (فيوز) أو فصل القاطع الكهربائي بسبب وجود عطل سابق لم يتم الكشف عنه.
  • حدوث تماس كهربائي داخلي بين لفات المحرك.

الأعراض والمؤشرات:

  • صدور صوت طنين مسموع دون أي حركة دورانية، ما يدل ذلك على وجود مغناطيسي ثابت لا يستطيع تدوير العضو الدوار.
  • ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة المحرك حتى في غياب الحركة الميكانيكية.
  • فصل القاطع الحراري أو المغناطيسي بعد مدة بسيطة من محاولة التشغيل.

الحلول المقترحة:

  • فحص مصدر التغذية الكهربائية بواسطة جهاز الفولتميتر للتحقق من وجود مصدر للجهود الثلاثية.
  • التحقق من سلامة جميع الفيوزات الرئيسية وقواطع الحماية، واستبدال التالفة منها بمواصفات مطابقة للقيمة الأصلية
  • إجراء اختبار كهربائي للملفات بواسطة جهاز القياس.

رابعاً: عدم توازن الحمل في المحركات ثلاثية الأطوار

يحصل هذا العطل عادة عند عدم توازن التيار بين أطوار المحرك ثلاثي الطور، وهو عطل بالغ التأثير، يضعف كفاءة التشغيل ويزيد من تدهور الملفات.

الأسباب المحتملة:

  • اختلاف جهود التغذية بين الأطوار عند مصدر الكهرباء.
  • عدد لفات غير متساوية داخل المحرك الكهربائي بسب خطأ في عملية إعادة اللف أو تلف جزئي.
  • وجود خلل في أحد خطوط التغذية نتيجة تآكل في الموصلات.

الأعراض والمؤشرات:

  • اختلاف ملحوظ في قراءات التيار بين الأطوار.
  • سخونة أحد الملفات أكثر من الأخرى.
  • اهتزازات غير منتظم تترافق مع دوران المحرك، ناتجة عن عدم تجانس العزم الدوراني الناتج عن تفاوت التيارات.

الحلول المقترحة:

  • قياس التيارات في كل طور تحت الحمل الفعلي مع مراعاة عدم تجاوز النسبة عن 5% في الظروف الطبيعية.
  • تتبع ومعالجة مصدر عدم توازن الجهد.
  • إجراء فحص مقاومة كل ملف باستخدام الأوميتر وإعادة توصيل المحرك أو فحص اللفات.

خامساً: صعوبة بدء دوران المحرك

إن عدم وصول المحرك الكهربائي إلى سرعته الاسمية عند تشغيله يدل على ضعف الأداء التشغيلي ويعرض كافة المكونات الداخلية للمحرك لإجهادات كهربائية وميكانيكية زائدة.

الأسباب المحتملة:

  • انخفاض جهد التغذية عند بدء التشغيل.
  • تلف جزئي في قضبان قفص الدوار.
  • تحميل ميكانيكي ثقيل للمحرك لحظة التشغيل.

الأعراض والمؤشرات:

  • بدء دوران بطيء عند التشغيل مع إمكانية توقف الحرك قبل إتمام مرحلة التسارع.
  • صدور صوت غير طبيعي ما يدل ذلك على وجود إجهاد ميكانيكي أو كهربائي خلال محاولات التدوير.
  • حسب تيار بدء عالي لفترة طويلة تفوق الحد المسموح به.

الحلول المقترحة:

  • فحص أو قياس جهد التغذية أثناء بدء التشغيل.
  • تخفيف الحمل الميكانيكي أثناء فترة بدء التشغيل عبر استخدام أجهزة السوفت ستارتر أو ستار دلتا.
  • فحص الدوار بدقة باستخدام كشف القصر الحلقي أو قياس مقاومة قضبان القفص.

جدول ملخص الأعطال الشائعة في المحركات الكهربائية

العطلالأسباب الرئيسية المحتملةالحلول المقترحة
ارتفاع حرارة المحرك– حمل زائد يفوق القيمة الاسمية.
– انسداد فتحات التهوية.
– تلف مروحة التبريد.
– عدم توازن الجهود
– تنظيف مجاري التهوية
– التحقق من مطابقة الحمل.
– فحص واستبدال المكونات.
– ضبط توازن الجهود.
الاهتزازات غير الطبيعية– تآكل أو جفاف تشحيم المحامل
– فجوة هوائية غير متجانسة.
– ارتخاء مسامير.
– إجراء موازنة ديناميكية للدوار
– استبدال المحامل التالفة.
– التحقق من تجانس الفجوة الهوائي.
– شد المسامير وفق عزم الدوران المحدد، والتحقق من استواء توازن القاعدة.
فشل في دوران المحرك– وجود فقد في أحد الفازات.
– احتراق فيوز أو فصل القاطع الكهربائي.
– تماس كهربائي أو وجود قطع في لفات المحرك.
– قياس الجهود بين الفازات.
– فحص واستبدال الفيوزات.
– اختبار سلامة اللفات بواسطة جهاز الأوميتر أو الميغوميتر.
عدم توازن التيار (ثلاثي الطور)– تفاوت بين جهود التغذية من جهة المصدر.
– اختلاف مقاومة أو عدد لفات بين ملفات الأطوار.
– مقاومة تلامس عالية في وصلات الكابلات.
– قياس التيارات الثلاثة عند الحمل الفعلي.
تتبع خلل عدم التوازن حتى لوحة الكهرباء.
– فحص مقاومة اللفات.
صعوبة البدء– انخفاض جهد البدء عن النسبة الاسمية.
– تلف في قضبان أو حلقات قفص السنجاب بالدوار.
– لحظة حمل ميكانيكي زائد عند التشغيل.
– قياس جهد البدء الفعلي والتحقق من بقائه ضمن هامش الأمان.
– فحص الدوار باستخدام جهاز كشف القصر الحلقي.
– استخدام أجهزة مثل سوفت ستارتر.

ملحوظة وقائية: يراعي الالتزام ببرنامج الصيانة الوقائية الدورية التي تضم الفحص البصري وقياس الاهتزازات والتصوير الحراري وإجراء اختبار العزل. جميع الإجراءات تخفض الأعطال بنسبة تفوق 60%، وهذا يزيد من أداء المحرك ويطيل عمره الافتراضي بشكل ملموس.

نصائح الصيانة الوقائية للمحركات الكهربائية 3 فاز

إليك قائمة التوصيلات العملية اللازمة للصيانة الوقائية:

  • الفحص الدوري المنتظم للمحامل واختبار مقاومة عزل اللفات بواسطة جهاز الميغوميتر كل 3 أشهر.
  • المراقبة المستمرة بحيث تجري قياس الاهتزاز باستخدام أجهزة خاصة، مع التصوير الحراري للكشف المبكر عن الانحرافات قبل أن تتكون إلى أعطال حرجة.
  • مراقبة جودة التغذية الكهربائية: من خلال التحقق الدوري من توازن الجهد بين الأطوار الثلاثة، والتأكد من استقرار نسبة عدم التوازن ضمن الحد المسموح به لتجنب الإجهادات على الملفات.
  • التحكم في الظروف البيئية: وذلك بتجنب تشغيل المحركات في بيئات شديدة الغبار أو الرطوبة دون حماية مطلوبة. وتركيب مرشحات هواء عند الحاجة لذلك.
  • توثيق بيانات الأداء: تسجيل بيانات المعايير التشغيلية لمراقبة أي تغير غير طبيعي لتمكين تحليل الانحرافات التدريجية والتنبؤ بالأعطال قبل حدوثها.

الخاتمة

إن الصيانة الدورية والتشخيص المبكر عاملين أساسين في الحد من أعطال المحركات الكهربائية وضمان استمرارية التشغيل بأفضل أداء ممكن. فالمراقبة المتواصلة لا تنحصر في خفض معدلات الأعطال فقط، بل تمتد لتخفض من تكاليف الإصلاح الطارئ والاستبدال المبكر.

يساعد فهم العراض والأسباب الشائعة في إلمام الفنيين والمهندسين على اتخاذ قرارات الصيانة الدقيقة في الوقت المناسب، سواء كان في المصانع أو الاستخدامات المنزلية. مما يحول دون تفاقم المشاكل الصغيرة إلى أعطال كبيرة.

تحديد سبب العطل سواء أعطال المحركات الصناعية أو اهتزاز المحرك الكهربائي أو تسخين المحرك، يساعد في الوصول للحل بأقرب فرصة ممكنة.

كيف تحد من أعطال المحركات الكهربائية؟

يمكن الحد من أعطال المحرك الكهربائي من خلال تحديد العرض من العطل وفحص مصدر تغذية الكهرباء إلى جانب فحص ملفات الممحرك الكهربائي وإجراء فحص ميكانيكي شامل.

ما هي خطوات تشخيص أعطال المحرك الكهربائي

إليك الخطوات المتبعة في تشخيص أعطال المحرك الكهربائي: أولاً تأكيد العرض بسؤال نفسك عن التالي: هل يعمل المحرك أم لا؟ هل يعمل ويفصل أم يسخن؟ ثم نتجه إلى فحص مصدر التغذية لفحص الفولت والفازات وتوازن الجهد. وقياس التيار الكهربائي والقاطع والكونتاكتور والريلية الحراري والملفات ونظام التهوية إلى جانب فحص الملفات واختبار التشغيلي التجريبي للمحرك.

المصدر: شنايدر إلكتريك

فريق التحرير

فريق تحرير موقع فولتيات يضم عدة متخصصين في مجال الكهرباء على قدر من الكفاءة ويحملون شهادات علمية وخبرات عملية في المجال، وجدنا هنا لخدمتكم في أول موقع عربي متخصص في مجال الكهرباء بكافة فروعها وتطبيقاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى